فرج الله .. يأتي للعبد في اللحظة التي يكون فيها العبد أحوج مايكون إلى الفرج .. مريم - عليها السلام - لما حملت لم يأتها فرج الله , ولما اتخذت من أهلها مكاناً شرقيًا - أيضًا - لم يأتها الفرج , وعندما جاءها رجل تمثل لها بشراً سويا واستعاذت بالله منه وذكرته بالله .. قالت : \\" إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا\\" .. وهو منظر لم تعتد عليه , الخلوة بالرجال , ومع ذلك لم يأتها الفرج . جاءها الفرج في اللحظة الحاسمة التي كانت مريم - عليها السلام -أحوج ماتكون إلى فرج الله , وهي اللحظة التي قالت فيها :\\" يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا\\" عند ذلك جاءها الفرج \\" فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا\\" - أي هذا الإبن - \\" أَلاّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً \\" .. ففرج الله يأتي للعبد في اللحظة الحرجة التي يكون فيها العبد أحوج مايكون إلى انفراج كربه .. ولهذا يكون فرج الله ألذ مايكون وأتم مايكون وأفضل مايكون حينما يكون العبد في اللحظة التي يكون فيها أحرج مايكون وأفقر مايكون لله سبحانه وتعالى ..