نعمة السير على الأقدام تذكر أخي المؤمن - أن الله وهب لك رجلين لتسير بهما إلى المسجد ولتطوف بهما حول الكعبة، ونسعى بهما بين الصفا والمروة ، وتصعد بهما على عرفات وتقف بهما هناك، وتبتعد بهما عمن يريد إيذاءك وتهرب بهما عندما يحدث الخطر . إنك تذهب بهما كل يوم إلى عملك ووظيفتك، وتعود ولاتشعر بهذه النعمة، ولم تفكر يومًا فيمن حرموا هذه النعمة، وكيف أصبحوا يعيشون حياتهم ؟ فلو رأيتهم وهم يزحفون على أيديهم بين الشوارع والطرقات، وقد لبسوا على أيديهم مايقيهم حر الشمس !! ولو رأيتهم في الطواف حول الكعبة وكيف أن الناس يطؤون على أصابع أيديهم خطأ ولا يملكون لأنفسهم شيئًا . وقد رأيت واحدًا منهم في صلاة الجمعة، ولا أزال أراه في كل يوم جمعة حين تُقضى الصلاة . يخرج من المسجد والأطفال من حوله ينظرون إليه، ويحيطون به وهو يلتفت يمينًا وشمالاً ويحاول أن يسرع إلى مركبته التي تنتظره بعيدًا عن المسجد، بالله أي نعمة هذه الأخرى . هنيئًا لمن انطلقت رجلاه إلى المساجد، وشهدت له يوم القيامة . حمدًا لك اللهم يارب على هذه النعمة اللهم ارزقنا شكرها . وهنيئًا لمن انطلقت رجلاه لكي تدعو إلى الله، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويجاهد في سبيل الله، ويا تعاسة من زلت قدماه، وسارت به إلى ما حرم الله . ويا ترى هل ستسير على الصراط يوم القيامة، أم تزل به في نار جهنم والعياذ بالله ؟! اللهم ارزقنا شكر هذه النعمة؛ وأعنا على استعمالها فيما يرضيك عنا وثبتنا على الصراط يوم تزل الأقدام، بفضلك وبرحمتك يا أرحم الراحمين . الحمد لله على نعمة الرجلين